ابن قتيبة الدينوري
513
الشعر والشعراء
93 - أرطاة بن سهية ( 1 ) 914 * هو من بنى مرّة بن عوف بن سعد ، ويكنى أبا الوليد . ودخل على عبد الملك بن مروان فقال : هل تقول اليوم شعرا ؟ فقال : ( كيف أقول وأنا ) ما أشرب ولا أطرب ولا أغضب ، وإنّما يكون الشعر على هذا ( 2 ) ؟ ! وأنا الذي أقول : رأيت المرء تأكله اللَّيالى * كأكل الأرض ساقطة الحديد ( 3 ) وما تبقى المنيّة حين تأتى * على نفس ابن آدم من مزيد وأعلم أنّها ستكرّ حتّى * توفّى نذرها بأبى الوليد ففزع عبد الملك ، وكانت كنيته ، فقال : لم أعنك إنّما عنيت نفسي ، فقال عبد الملك وأنا أيضا . 915 * وهو القائل : وما دون ضيفي من تلاد تحوزه * لي النّفس إلَّا أن تصان الحلائل وهو القائل : لقد رأيتك عريانا ومؤتزرا * فما دريت أأنثى كنت أم ذكرا ( 4 )
--> ( 1 ) ترجمته في الاشتقاق 176 - 177 والأغانى 11 : 134 - 140 والإصابة 1 : 104 واللآلي 299 ، 630 . و « أرطاة » بفتح الهمزة ، و « سهية » بضم السين ، وهى أمه ، وهى سهية بنت زامل ، غلب عليه النسب إليها . وهو أرطاة بن زفر بن عبد الله ابن مالك ، أدرك الجاهلية وعاش إلى خلافة عبد الملك بن مروان ، دخل على عبد الملك وقد أتت عليه مائة وثلاثون سنة . وله شعر في نسب قريش للمصعب ( ص 118 خط ) . ( 2 ) مضت هذه القصة 80 وانظر الأغانى والإصابة . ( 3 ) الأبيات في نسب قريش ( ص 123 خط ) . ( 4 ) في الأغانى « أنثى أنت أم ذكر » . وفيه أنه قال هذا للربيع بن قعنب ، فقال له الربيع : « لكن سهية قد عرفتني ! فغلبه وانقطع أرطاة » .